ابن عربي
556
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( النبوة السارية في كل موجود ) ( 461 ) وهذه النبوة سارية في الحيوان ، مثل قوله - تعالى - : * ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * . وكلهم بهذه المثابة . فمن علمه الله منطق الحيوانات ، وتسبيح النبات والجماد ، وعلم صلاة كل واحد من المخلوقات وتسبيحه ، - علم أن النبوة سارية في كل موجود . يعلم ذلك أهل الكشف والوجود . لكنه لا ينطلق من ذلك اسم نبي ولا رسول على واحد منهم إلا على الملائكة ، خاصة الرسل منهم ، وهم المسمون ملائكة . وكل روح لا يعطى رسالة فهو روح ، لا يقال فيه : ملك . كالأرواح المخلوقة من أنفاس المؤمنين ، الذاكرين الله : يخلق الله من أنفاسهم أرواحا يستغفرون لصاحب ذلك الذكر إلى يوم القيامة ، وكذلك من أعمالهم كلها المحمودة ، التي فيها أنفاسهم . - ولقد رأيته - ص - في « مبشرة » وهو يقول ، ويشير إلى الكعبة : « يا ساكنى